أعلن الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS) رسميًا اختيار ليونيل ميسي كأعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، متقدمًا على الأسطورتين بيليه ودييغو مارادونا. وجاء الإعلان في 19 مايو 2025، ليُشعل من جديد الجدل الأزلي حول أعظم الأسماء في تاريخ اللعبة.
وتصدر ميسي، لاعب إنتر ميامي الحالي، تصنيف IFFHS بفضل مسيرة حافلة بالإنجازات، أبرزها الفوز بالكرة الذهبية ثماني مرات، والتتويج بكأس العالم 2022، وأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إلى جانب كمّ هائل من الأرقام القياسية على الصعيدين المحلي والدولي. وقد ميّزت مسيرته الإبداع، والاستمرارية، والذكاء الكروي الذي لطالما وضعه في مرتبة استثنائية.
وجاء الأسطورة البرازيلية بيليه في المركز الثاني، وهو الذي يُنسب إليه الفضل في نشر شعبية كرة القدم عالميًا. وحقق بيليه كأس العالم ثلاث مرات (1958، 1962، 1970)، وأسهمت غزارته التهديفية وطول مسيرته في ترسيخ حقبة من الهيمنة مع ناديه ومنتخب بلاده.
أما المركز الثالث فكان من نصيب دييغو مارادونا، النجم الأرجنتيني المتقلب الذي قاد بلاده للتتويج بكأس العالم 1986. ويحظى مارادونا بمكانة أسطورية في مدينة نابولي، حيث قاد نادي نابولي إلى لقبين في الدوري الإيطالي، مغيرًا مكانة النادي في كرة القدم الإيطالية. وقد رسّخت مهاراته في المراوغة وروحه التنافسية وقدرته على الحسم في المباريات الكبرى اسمه بين عظماء اللعبة.
وحلّ كريستيانو رونالدو، المنافس التاريخي لميسي في سباق “الأعظم على مر العصور”، في المركز الرابع. ويملك النجم البرتغالي خمسة ألقاب للكرة الذهبية، وأكثر من 900 هدف في مسيرته، إضافة إلى خمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، ولقب كأس أمم أوروبا مع البرتغال عام 2016.
ويُعد رونالدو الهدّاف التاريخي لدوري أبطال أوروبا (140 هدفًا) وكذلك لكرة القدم الدولية (136 هدفًا)، ما جعل غيابه عن المراكز الثلاثة الأولى محور نقاش واسع.
وجاء في المركز الخامس الهولندي يوهان كرويف، رائد “الكرة الشاملة”، يليه البرازيلي رونالدو نازاريو سادسًا، ثم الفرنسي زين الدين زيدان في المركز السابع. واحتل الأسطورة الألمانية فرانتس بيكنباور، المدافع الوحيد في القائمة، المركز الثامن.
واختُتمت القائمة بكل من ألفريدو دي ستيفانو في المركز التاسع، ورونالدينيو في المركز العاشر، لتغلب النزعة الهجومية على الاختيار العام.
وقد أثار غياب حراس المرمى ووجود مدافع واحد فقط علامات استفهام عديدة، إذ تساءل عشّاق باولو مالديني، وليف ياشين، وغيرهم من عمالقة الدفاع عن معايير الاختيار، كما عبّر محبو نجوم هجوميّين كبار مثل فيرينتس بوشكاش، غيرد مولر، وميشيل بلاتيني عن استغرابهم، رغم إسهاماتهم الكبيرة في تاريخ اللعبة.